الشيخ محمد تقي الفقيه

90

قواعد الفقيه

سواء كانت شرعية أو مالكية « 1 » بالمعنى الأخص أو الأعم . وهل هي خارجة عنه تخصيصا أو تخصصا . . احتمالان . وتظهر الثمرة في المقبوض بالسوم ، وفي المقبوض بالعقود الفاسدة بل وسائر المعاملات الفاسدة ، وفي المقبوض للاطلاع والتعرف ، كما لو اشترى شخص متاعا فطلب آخر رؤيته فتلف في يده . وفي حمل الدابة المقبوضة بالسوم ، أو بالعقد الفاسد ، أو للاطلاع إذا كان الحمل غير داخل في السوم ولا في العقد ، ولا بقصد الاطلاع عليه وفي نظير هذه الموارد الأربعة ، فإن الأمانات إن كانت خارجة تخصصا ، كان عموم الحديث بحاله ، ويكون شاملا للموارد الأربعة ، وإن كانت خارجة تخصيصا أشكل الأمر فيها ، لأحتمال كون الشبهة حينئذ مصداقية ، فلا يتمسك فيها بالعام ولا بالخاص ، بل يكون المرجع فيها الأصول العملية ، ومقتضاها البراءة . . . ويمكن تقريب التخصص بأمرين أولهما : إن يد الأمين عين يد المؤمن ، ولذا كانت تصرفات الوكيل لا تحتاج إلى الإجازة . والحديث وارد لبيان حكم يد غير المالك ، وغير من هو بمنزلته . وفيه : إنها إن كانت عينها حقيقة ، فالمغايرة وجدانية . وإن كانت عينها تنزيلا ، فلا دليل عليها شرعا . وعدم افتقار تصرفات الوكيل إلى الإجازة إنما هو من جهة سبق الأذن ، بعد عدم اشتراط المباشرة في المنوب به ، لكونه لا يتقوم بالمنشئ بنظر العقلاء والشارع ، والأمر في الولي أوضح . ثانيها : إن قوله ( ص ) في الحديث ( أخذت ) منصرف إلى الأخذ بغير طريق الائتمان .

--> ( 1 ) الأمانات الشرعية مثل اللقطة ومجهول المالك وما يقع في يد الانسان من مال الغير بغير اختياره كثوب اطارته الريح إلى داره . والأمانة المالكية بالمعنى الأخص الوديعة بالمعنى الأعم العين المستعارة والمستأجرة والمرهونة ومال المضاربة وغير ذلك .