الشيخ محمد تقي الفقيه

72

قواعد الفقيه

أولها : ظهور التسالم على ذلك بيننا . ثانيها : ظهور أدلة الأحكام الظاهرية كلها في ذلك ، سواء كانت من نوع الإمارات أو الأصول ، فإن موضوعها أو موردها الشك في الحكم الواقعي بالضرورة ، والشك في رتبة متأخرة عن الحكم المشكوك ، وذلك ظاهر . ثالثها : الأدلة الدالة على اعتبار العلم ، والنافية لحجية الظن ، كقوله تعالى ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) . وقوله تعالى إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً . * فإنها ظاهرة في وجود ما يعلم ، وفي وجود الحق . رابعها : قوله تعالى قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ . خامسها : الإجماع على بطلان التصويب ، فإنه ظاهر في ثبوت حكم غير الحكم الذي قامت عليه الإمارة وغير الحكم الذي أفتى به المفتي ، إلا أن يقيد بطلانه في مورد يفرض وجود الحكم الواقعي فيه ، وهو كما ترى . سادسها : بعض أدلة بطلان التصويب أو كلها ، فإنها تدل على ثبوت الحكم الواقعي . ودليل بطلانه لزوم التعطيل أو التفويض في التشريع ، أو كون الشيء حسنا قبيحا في آن واحد ، من جهة اختلاف نظر المجتهدين ، أو لزوم كونه مجمعا للأحكام الخمسة ، كما لو أفتى خمسة علماء كل واحد منهم بحكم من الأحكام الخمسة في واقعة واحدة . ويدل على بطلانه أيضا قوله تعالى قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ . وقوله ( ص ) ( حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ) . سابعها : قوله ( ص ) حلال محمد حلال إلخ . . وفيه تأمل واضح ، لأنه يدل على استمرار ثبوت الحكم الواقعي الثابت إلى يوم القيامة ، ولا يدل على

--> - الحكم المشترك بين العالم والجاهل ، الأخبار والآثار . وكان أستاذنا الخراساني الكاظمي رحمه اللّه يقول تتبعنا كثيرا ويعني نفسه وأستاذه النائيني وتلامذته فلم نجد إلا رواية واحدة في مقدمة الحدائق ، وهي أن العبد يسأل هل عملت . فيقول لا فيقال له لما ذا فيقول ما علمت . فيقال له هلا تعلمت . . فتكون للّه الحجة البالغة . . ولم نوفق لمراجعة الحدائق .