الشيخ محمد تقي الفقيه

50

قواعد الفقيه

كان حجة لوجود المقتضي بمقتضى عموم الدليل ، وفقد المانع بمقتضى اصالة العدم « 1 » ولكنك عرفت أنه لا يوجد دليل لفظي يدل على حجية الخبر ، فكيف يمكننا دعوى وجود العموم . 18 - قاعدة في جبر الخبر الضعيف بعمل المشهور وعدمه قاعدة في جبر الخبر الضعيف بعمل المشهور به وعدمه ، وجبره به هو المشهور المعروف . وناقش فيه في المسالك في بعض المواطن بقوله : وفيه ما فيه . وعن المدارك أنه لا يعمل إلا بالأخبار الصحيحة . والذي نعرفه منه أنه يأخذ بالصحيح مهما أمكن وإن أعرضوا عنه ، وينبذ الضعيف مهما أمكن وإن عملوا به ويتابعهم كثيرا في كلا الموردين وقد يحتاط . ووجه الاشكال أن الخبر بعد أن لم يكن حجة بنفسه . كيف يكون مجبورا بالشهرة مع أنها ليست حجة إلا في باب الترجيح كما هو المعروف . والمقام ليس منه ، فيكون ما نحن فيه من جبر اللاحجة بمثله ، وهو كما ترى ، فإن فاقد الشيء لا يعطيه . وهو من الاستدلال على النظري بمثله ، من غير أن ينتهي ؟ ؟ ؟ ضروري ، وشهرة العمل به وأن استلزمت شهرته الروايتية في بعض الأحيان ،

--> ( 1 ) قلت لعله هو ومن وافقه كانوا يرون أن اصالة عدم المانع من الأصول العقلانية التي هي حجة مستقلة بنفسها ، وليست من صغريات الاستصحاب ، بل هي بنظرهم من صغريات اصالة العدم التي قال جماعة من القدماء بحجيتها بنفسها ، وقد ذكر ذلك المحقق الآشتياني في حاشيته على الرسائل عند تعرض المصنف لحصر الأصول في الأربعة ؟ ؟ ؟ اتخطره فعلا ، وكان الشيخ الوالد أعلى اللّه درجته يبني عليها كما سمعته منه مذاكرة ، ويشهد لذلك ما ذكره شيخنا المرتضى رحمه اللّه في رسائله في مبحث الأصل المثبت من كلمات الأصحاب الذين اجروا هذه الأصول في عدة موارد من الفقه مع أنها من الأصول المثبتة والتحقيق أن اصالة عدم القرينة وعدم المقيد وعدم الحذف حجة بنفسها وأن كانت مثبتة ، والدليل عليها كل ما دل على حجية ظواهر الكلام وأما ما عداها من الأصول العدمية التي لا تندرج في روايات الاستصحاب ولا في باب الظواهر ، فالأصل عدم حجيتها ومن ادعى حجيتها فعليه إقامة الدليل وبهذه المناسبة أفردنا قاعدة لاستقصاء موارد اصالة العدم وألحقناها بالكتاب . اعدنا النظر فيه في 17 شوال - 1403 ه . حرر صبح الخميس 17 رجب سنة 1375 ه في قلعة سكر - العراق .