الشيخ محمد تقي الفقيه
299
قواعد الفقيه
وصلى الفريضة ثم بعد الفراغ شك في أنها جامعة للأجزاء والشرائط وفاقدة للموانع ، أولا ؟ ، ولا ينبغي الاشكال في جريان القاعدة لتصحيح العمل ، وتطبيق الماتى به على الأمر . ثانيها : أن يستحضر صورة العمل كما وكيفا ويشك في توجه التكليف إليه كما لو صلى صلاة جامعة لجميع الاجزاء والشرائط وفاقدة للموانع ثم شك في كونها قبل الوقت أو بعده ، وينبغي أن لا تجري القاعدة هنا ، لأنها جعلت لتطبيق العمل المشكوك على التكليف المعلوم كما هو مقتضى مواردها وأمثلتها لا لتطبيق التكليف المشكوك على العمل المعلوم . ثالثها : أن يستحضر صورة العمل كما وكيفا ويكون التكليف معلوما اجمالا ، ويشك في انطباق المأتى به على التكليف الواقعي كما لو صلى في الوقت صلاة الظهر قصرا أو تماما ، وشك بعد الفراغ في أن فرضه القصر أو التمام ونسي حالته السابقة ، وينبغي أن يكون حال هذه الصورة كسابقتها ، ولعله من أجل هذا احتاط النائيني ( ره ) في هامش العروة في المسألة ( 48 ) من شرائط الوضوء احتياطا لازما لا يترك اما الأستاذ مد ظله - والسيد في العروة ، فإنهما جزما بجريانها . رابعها : قاعدة الفراغ كما عرفت في الصورة الأولى من هذه الصور إنما تجري لتطبيق العمل المشكوك على التكليف المعلوم المتميز ، أما تطبيق العمل المعلوم على التكليف المبهم المردد فلا يظهر من أدلتها . ويتضح هذا مفادا ، وثمرة ، في فروع : منها : ما لو اشتبهت القبلة فصلى إلى الجهات الأربع ، ثم علم بفساد إحدى الأربع ، فإنه ربما يقال بدوا بأن قاعدة الفراغ لا تجري للمعارضة ، وربما يقال بجريانها لأن العلم الاجمالي غير منجز في الفرض لأنه لا يحدث تكليفا على كل تقدير ، لأن فساد ما ليس إلى القبلة لا يحدث تكليفا . ولكن المستفاد من أدلة القاعدة إنها تجري لتطبيق العمل المعلوم إجمالا ، المردد على التكليف المعلوم المتميز .