الشيخ محمد تقي الفقيه

269

قواعد الفقيه

62 - قاعدة الشك في المحل قاعدة الشك في المحل تقتضي الإتيان بالمشكوك فيه إذا كان من أجزاء الصلاة والوضوء وسائر الطهارات ، بل وغيرهما ويدل على ذلك أمور : أولها الاستصحاب . ثانيها الإجماع المحكي في الجواهر عن شرح الدروس ، وشرح المفاتيح ، وعنه أنه نقله عن جماعة وعن كاشف اللثام أنه إجماع على الظاهر ، وعن المدارك والذخيرة وغيرهما نفي الخلاف فيه ، قلت والظاهر أنه كذلك . ثالثها : قاعدة الاشتغال العقلية ، فإن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني . رابعها : النص ، وهو مختص بالصلاة والوضوء وبهذه الملاحظة نسميها قاعدة الاشتغال الشرعية . ومنه الروايات الواردة في الركوع والسجود وغيرهما ، وخصوص صحيح زرارة « 1 » . هذا في الصلاة ، وأما في الوضوء فالأمر أوضح من ذلك ، لأن النصوص فيه صريحة ، في أن كل شك في جزء من أجزائه قبل الفراغ منه هو من الشك في المحل . وأما قوله ( ع ) إنما الشك في الشيء إذا لم تجزه ، فإنه وإن كان عاما ، إلا أن النصوص المشتملة على وجوب الإتيان بالمشكوك فيه من أجزاء الوضوء إذا حصل الشك فيه ، وهو في لاحقه تكون حاكمة عليه لكونها موسعة للمحل ، وملغية للتجاوز بالنسبة لأفعال الوضوء ، ومقررة للاستصحاب ولقاعدة الاشتغال العقلية . وقد نوقش في صحيحة زرارة بلزوم تعارض الصدر والذيل ، وبلزوم التناقض بين المفهوم والمنطوق ، وقد أجبنا عنه في قاعدة الفراغ في المقام الحادي عشر ، وكل ذلك لا أهمية له بعد وضوح المقصود « 2 » .

--> ( 1 ) الوسائل م 1 ب 27 ص 342 ح 1 . ( 2 ) نقلت إلى المبيضة في شهر صفر 11 / 1390 ه الموافق 17 / 5 / 1970 م .