الشيخ محمد تقي الفقيه
187
قواعد الفقيه
شهد بعيرا مريضا يباع ، فاشتراه رجل بعشرة دراهم واشترك معه رجل بدرهمين بالرأس والجلد . فقضي إن البعير برئ فبلغ ثمنه دنانير ، فقال : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال أريد الرأس والجلد ، فليس له ذلك ، هذا الضرار . قد أعطي حقه إذا أعطي الخمس . 6 - ومنها : رواية أخرى لعقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : قضى رسول اللّه ( ص ) بين أهل المدينة في مشارب النخل : إنه لا يمنع نفع الشيء . وقضى بين أهل البادية إنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، فقال : لا ضرر ولا ضرار « 1 » . 7 - ومنها : ما عن التذكرة ، ونهاية ابن الأثير مرسلا عن النبي ( ص ) : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام . 8 - ومنها : ما عن شيخ الشريعة رحمه اللّه في رسالة ألفها في هذه القاعدة ، وهو من أئمة الاستقراء ، إن ( لا ضرر ولا ضرار ) رواية مستقلة ، وإنها من أقضية النبي ( ص ) : التي رواها أحمد بن حنبل في مسنده عن عبادة بن الصامت ، وعمل بها المسلمون . ومن جملتها : قضى رسول اللّه ( ص ) إنه لا ضرر ولا ضرار ، وإن أصحابنا ذيّلوا بها الأخبار الآنفة . ( 9 ) - ومنها : ما عن شيخ مشايخنا النائيني رحمه اللّه : أنها رويت عن دعائم الإسلام في موضعين عن الصادق ( ع ) . ( 10 ) - ومنها : روايات رواها في الوسائل في كتاب إحياء الموات في الباب 13 و 14 و 15 و 16 يظهر منها المفروغية عن ثبوت مضمون قاعدة ( لا ضرر ) في الشريعة والمفروغية أيضا عن حكومتها على قاعدة السلطنة ، أو على جواز إحياء الموات وحرمته إذا كان ضرريا . كقوله ( ع ) في أحدها : على حسب أن لا تضر إحداهما الأخرى وكقوله ( ع ) في الثانية : يتقي اللّه ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضر أخاه المؤمن . وكقوله ( ع ) في ثالثة : في رجل احتفر قناة
--> ( 1 ) الوسائل م 17 ب 7 من أبواب إحياء الموات ص 333 ح 2 - ولا يخفى أن محمد بن عبيد وعقبة قريبان من الحسن .