الشيخ محمد تقي الفقيه
155
قواعد الفقيه
ملك المستأجر ، وبين حضور رب المال وغيبته ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بين المتقدمين والمتأخرين منا . بل في محكي الانتصار الإجماع على ضمان الصناع ، كالخياط والقصار وما أشبههما لما جنته أيديهم على المتاع بتعد وغير تعد . وفي ( جامع المقاصد والمسالك والمفاتيح ) و ( التنقيح ) الإجماع على ضمان الصانع ما يتلف بيده ، حاذقا كان أو غير حاذق ، مفرطا أو غير مفرط . وفي محكي ( السرائر ) نفي الخلاف بين أصحابنا عن ضمان الملاحين والمكارين ما تجنيه أيديهم على السلع . وفي ( التنقيح ) نفي الخلاف عن ضمان الصانع . وفي ( الكفاية ) أنه لا يعرف فيه خلافا . وفي محكي ( الخلاف والغنية ) الإجماع على ضمان الختان والحجام والبيطار كل ذلك مضافا إلى سببية الإتلاف للضمان ، وإلى صحيح الحلبي وحسنه ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) في الرجل يعطي الثوب ليصبغه فقال كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن . وكذا خبر السكوني والكناني ، مضافا إلى المرسل عن أمير المؤمنين ( ع ) من تطبب وتبيطر ، فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو له ضامن . وأنه قد ضمن ختانا قطع حشفه غلام . والذي عن ( المقتصر ) أن عليه عمل الأصحاب . وعن تعليق ( النافع ) أن عليه العمل ، وديات ( النافع ) أنه مناسب للمذهب ، بل عن ( السرائر ) أنه صحيح ومن ذلك يعلم الحال في ضمان الحجام والختان وإن لم يتجاوز محل القطع ، إذا اتفق حصول التلف بفعله . لكن في محكي ( التحرير ) لو لم يتجاوز محل القطع مع حذقه في الصنعة ، فاتفق التلف ، فإنه لا يضمن . وعن ( الكفاية ) أنه غير بعيد ، وفيه أنه مناف لقاعدة الإتلاف وغيرها . ومن هنا قال في ( جامع المقاصد ) بعد أن حكاه عنه هذا صحيح ، إن لم يكن التلف مستندا إلى فعلهم ولكن قد يناقش بعدم صدق الجناية على ذلك ونحوه ، مما بين مستأجر عليه ، ومأذون فيه ، بل لعل ذلك هو التحقيق في المسألة وبين ضمان