الشيخ محمد تقي الفقيه
146
قواعد الفقيه
الإتلاف بالمباشرة فقد قال فيه في الجواهر « 1 » الأول - يعني من أسباب الضمان - مباشرة الاتلاف بلا خلاف فيه بين المسلمين فضلا عن المؤمنين بل الاجماع بقسميه عليه إن لم يكن ضروريا سواء أكان المتلف عينا ، كقتل الحيوان المملوك وتخريق الثوب ، أو منفعة ، كسكنى الدار الدار وركوب الدابة . انتهى . وقال الشيخ الوالد قدس اللّه روحه في الشذرات العاملية « 2 » السابع - يعني من أسباب الضمان - الاتلاف وإيجابه الضمان كاد أن يكون ضروريا ، ويدل عليه مع ذلك عموم ما دل على نفي الضرر ، مضافا إلى الأخبار الخاصة في الموارد المختلفة ، في الأعيان والمنافع ، في النفوس والأموال التي لا يسع المقام التعرض لها ، على أن القطع بالحكم يغني عن الإطالة ، بذكر ما يدل عليه زيادة عما ذكرناه ، انتهى . وأما الاتلاف بالتسبيب ، فهو على أنواع ، بعضها موجب للضمان ، وبعضها لا يوجبه ، وبعضها محل تردد . النوع الأول : من أنواع الاتلاف بالتسبب ما إذا حفر شخص بئرا أو حفيرة ، في طريق المسلمين أو رمى فيه شيئا فتضرر به بعض المارة ، ولا ريب في كون المسبب ضامنا ، ومثله ما لو فعل ذلك في ملك غيره ، ولا ينبغي الريب في ذلك للنص والفتوى وفي الجواهر « 3 » بلا خلاف أجده في أصل الضمان بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، قلت والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين صحة نسبة الاتلاف إليه على نحو الحقيقة وعدمها فلو نفرت الدابة بصاحبها بسبب شيء من ذلك فضلا عما إذا عثرت به أو سقطت فيه ، فعقرت أو أتلفت أو عقرت كان ضامنا . ويدل على ذلك النصوص الكثيرة .
--> ( 1 ) الجواهر كتاب الغصب م 37 ص 46 . ( 2 ) مخطوط يحتوي معضلات المسائل العامة الابتلاء من غير العبادات كالخيارات ، والولايات ، وأسباب الضمان وغيرها . . ( 3 ) الجواهر م 37 ص 46 .