الشيخ محمد تقي الفقيه

147

قواعد الفقيه

منها : صحيح زرارة ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قلت له رجل حفر بئرا في غير ملكه ، فمر عليه رجل فوقع فيها ، فقال ( ع ) عليه الضمان ، لأن كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان . ومنها : رواية أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد اللّه ( ع ) من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو ضامن . ومنها : موثقة سماعة قال سألته عن الرجل يحفر البئر في داره ، أو في أرضه ، فقال أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ، وأما ما حفر في الطريق ، أو في غير ما يملك ، فهو ضامن لما يسقط فيه « 1 » . ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة ، فتنفر بصاحبها ، فتعقره . فقال ( ع ) كل شيء يضر بطريق المسلمين ، فصاحبه ضامن لما يصيبه « 2 » . ومنها : رواية السكوني عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا ، أو أوثق دابة ، أو حفر شيئا في طريق المسلمين ، فأصاب شيئا فعطب ، فهو له ضامن « 3 » وقد رواه المشايخ الثلاثة . وأنت ترى أن هذه النصوص دالة على ضمان كل ما يتلف بكل تصرف في طريق المسلمين ، وإن لم تصح نسبة الإتلاف للمتصرف على وجه الحقيقة ، فلو نفرت الدابة فأتلفت ، وكانت تنفر مما لا ينفر منه غيرها كان ضامنا للإطلاق . وهل يلحق بطريق المسلمين سائر الممتلكات للعامة كالمراعي والمساحات العامة والأسواق العامة والبيادر العامة ، وحريم العيون والأنهار والآبار العامة بل والمساجد والحسينيات ، والمدارس والخانات والرباطات الظاهر ذلك ، للقطع بوحدة المناط ، ولعدم خصوصية الطريق ، ولعموم قوله ( ع ) في صحيح زرارة

--> ( 1 ) الوسائل م 19 ب 8 من أبواب موجبات الضمان ص 179 ح 1 و 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل م 19 ب 9 من أبواب موجبات الضمان ص 181 ح 1 . ( 3 ) الوسائل م 19 ب 11 من أبواب موجبات الضمان ص 182 ح 1 .