الشيخ محمد تقي الفقيه
138
قواعد الفقيه
ثاني عشرها : إنه اخبر عن أمر فيه حلال وحرام مفروغا عنهما . والشبهة الحكمية ليست كذلك ، ومنع هذه القرائن ، وإن كان ممكنا ، إلا أن جملة منها تفيد القطع بالمطلوب « 1 » . بقي هنا أمور . الأول : حكي عن شرح الوافية ، أنه ذكر لروايات قاعدة الحل ثلاث محتملات . . وحكي عن المناهج للنراقي ، أنه أنهاها إلى الستة . وعن الشيخ في الرسائل أنه تابع المحقق القمي في تلخيص محتملات الوافية . الثاني : إن الحرام في قوله ( ع ) : ( حتى تعرف الحرام ) ظاهر في المحرم ، فتكون الرواية ظاهرة في الشبهة الموضوعية . ويحتمل أن يراد من الحرام ( الحرمة ) فتكون الرواية ناظرة للشبهة الحكمية . الثالث : قيل إن قوله ( ع ) : ( فيه ) و ( منه ) واردان لبيان عدة أمور . منها : خروج معلوم الحكم . ومنها : إنهما واردان لبيان محل الحكم ، وهو المشكوك . ومنها : إنهما واردان لبيان منشأ الشك ، وهو وجود الوصفين أو القسمين اعني الحلال والحرام . ويظهر خروج معلوم الحكم من قوله ( حتى تعرف ) لأن جعل المعرفة غاية يدل على أن ما قبله غير معروف . فالمعلوم غير مقصود ، ومنه يتضح أن محل الحكم هو المشكوك . وأما منشأ الشك ، فليس هو وجود الحلال والحرام ، بل هو اشتباه الأمور الخارجية في الشبهة الموضوعية ، وعدم وضوح الدليل في الشبهة الحكمية .
--> ( 1 ) المقام الثالث في أن المراد من الحل هل هو حلية الأكل كما هو مقتضى المورد أو أن المراد حلية كل شيء بحسب منفعته المقصودة منه فالحلية في المأكول أكله ، وفي الملبوس لبسه وهكذا - المقام الرابع - في تحقيق الموارد التي طبقت عليها رواية مسعدة .