الشيخ محمد تقي الفقيه

130

قواعد الفقيه

42 - قاعدة في عمومات الحل وقاعدته الكلام في هذه القاعدة يقع في مقامات . المقام الأول : في مأخذها . وهو نوعان : النوع الأول : مفاده العموم اللفظي ، وهو آيات وأخبار أوضحها : 1 - قوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً . س 6 - 145 . 2 - قوله تعالى : وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ س 6 - 119 . 3 - ما رواه في الوسائل ، في أول أبواب الأطعمة المباحة - عن الصدوق - قال وفي حديث محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ليس الحرام إلّا ما حرم اللّه في كتابه . ثم قال : اقرأ هذه الآية : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ . . . 4 - قوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ . . الآية . والاقتصار فيها على بعض المحرمات لا ينافي العموم ، وكثرة التخصيص لا تضره والتخصيص بالمجمل المنفصل ، لو ثبت ، لا يوجب إجمال العام ، وإنما يوجب الاقتصار على القدر المتيقن منه ، والرجوع فيما عداه إلى العموم . وقد أشار صاحب الوسائل رحمه اللّه لجملة من هذه المناقشات ، وضعفها ظاهر . إذا عرفت هذا فاعلم : إن الاستدلال بالرواية على العموم واضح . وأما