السيد محمد كاظم المصطفوي
20
القواعد الفقهية
وما كان ضد النفع فهو بفتحها . وفي التنزيل : مسّني الضر ، اي المرض . والاسم الضرر ، وقد أطلق على نقص يدخل الأعيان . وضارّه مضارّة وضرارا بمعنى ضره . « 1 » وقال ابن منظور : الضرّ والضرّ لغتان : ضد النفع . والضرّ المصدر ، والضرّ الاسم . قال أبو الدقيش : الضرّ ضد النفع ، والضرّ بالضم الهزال وسوء الحال . وقوله : لا يضركم كيدهم ؛ من الضرر ، وهو ضد النفع . والمضرة : خلاف المنفعة . وضرّه يضرّه ضرّا وضرّ به وأضرّ به وضارّه مضارّة وضرارا بمعنى . والاسم الضرر . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام . قال : ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر : فمعنى قوله لا ضرر اي لا يضر الرجل أخاه ، وهو ضد النفع . وقوله : ولا ضرار أي لا يضار كلّ واحد منهما صاحبه . فالضرار منهما معا ، والضرر فعل واحد . قال ابن الأثير : قوله لا ضرر رأي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه ، والضرار فعال من الضرّ . اي لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه . والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل ، والضرار الجزاء عليه . وقيل : هما بمعنى ، وتكرارهما للتأكيد . « 2 » فاستبان لنا مما صرح به أهل اللغة ، أنّ صيغة الضرر اسم المصدر من باب فعل يفعل ضرّ يضرّ .
--> ( 1 ) . المصباح المنير ، ج 2 ، ص 492 ( 2 ) . لسان العرب ، ج 4 ، ص 482 ، 483