السيد محمد كاظم المصطفوي

231

القواعد الفقهية

تتكرر فيها الزكاة . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف فيه بينهم فالأمر متسالم عليه عندهم ، كما قال المحقق الحلّي رحمه اللّه : ويزكّي حاصل الزرع ثم لا يجب بعد ذلك فيه زكاة ولو بقي أحوالا « 1 » وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه أن الحكم يكون كذلك : إجماعا بقسميه ونصوصا « 2 » . مضافا إلى اقتضاء الأمر الطبيعة ، ولا معارض له بخلافه في الأنعام والنقدين ، كما هو واضح واللّه أعلم « 3 » . فرعان الأوّل : إذا اجتمعت الزكاة في مال واحد من وجهين كاجتماعها في الأنعام من جهة المال ومن جهة التجارة فهل يتحقق زكاتان على خلاف القاعدة أم لا ؟ التحقيق : والمتسالم عليه هو عدم الاجتماع ، وذلك على أساس القاعدة . كما قال المحقق الحلّي رحمه اللّه : إذا ملك أحد النصب الزكاتيّة للتجارة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ولا يجتمع الزكاتان « 4 » . وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه بانّ الحكم يكون كذلك : بلا خلاف كما في الخلاف ، بل في الدروس ومحكي التذكرة والمعتبر والمنتهى الإجماع عليه « 5 » . الثاني : لا فرق في تكرر السنين بين أن يكون ذلك بدون القصد ( صدقة ) أو كان بقصد الاحتكار . كما قال السيد اليزدي رحمه اللّه : لا تتكرّر زكاة الغلّات بتكرّر السنين إذا بقيت أحوالا ، فإذا زكّى الحنطة ثمّ احتكرها سنين لم يجب عليه شيء وكذا التمر وغيره « 6 » .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 153 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 133 باب 11 من أبواب زكاة الغلات ح 1 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 15 ص 223 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 157 . ( 5 ) جواهر الكلام : ج 15 ص 279 . ( 6 ) العروة الوثقى : ص 370 .