السيد محمد كاظم المصطفوي
220
القواعد الفقهية
وبالتالي : فالمدرك الوحيد الكامل للقاعدة هو قوله عليه السّلام في الصحيحة : وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة ، وبه غنى وكفاية . ومنها صحيحة معاوية بن عمّار - الثانية في الباب - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : اعلم أنّه ليس عليك فداء شيء أتيته وأنت محرم جاهلا به ، إذا كنت محرما في حجّك أو عمرتك إلّا الصيد ، فإنّ عليك الفداء بجهالة كان أو عمد « 1 » . دلّت على مدلول القاعدة بتمامها وكمالها ، فالدّلالة تامّة ويتمّ بها الاعتبار للقاعدة . وهناك روايات كثيرة لا حاجة بذكر جميعها . كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللَّه في محاولة ذلك الحكم : النصوص التي ( تتواجد هناك ) يمكن دعوى القطع بمضمونها ، إن لم تكن متواترة اصطلاحا « 2 » . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة فلا خلاف ولا إشكال فيه بينهم والأمر متسالم عليه عندهم . كما قال شيخ الطائفة رحمه اللَّه : فكلّ ما يفعل من ذلك ( محظورات الإحرام ) على وجه السهو لا يتعلّق به كفّارة ، ولا فساد الحجّ إلّا الصيد خاصّة ، فإنّه يلزمه فداؤه عامدا كان أو ساهيا ، وما عداه إذا فعله عامدا لزمته الكفارة ، وإذا فعله ساهيا لم يلزمه شيء « 3 » . والأمر كما أفاده . والحكم مفتى به عند الفقهاء ، كما قال الامام الخميني رحمه اللَّه في الفتوى : كلّ ما يوجب الكفارة لو وقع عن جهل بالحكم أو غفلة أو نسيان لا يبطل به حجّه وعمرته ولا شيء عليه « 4 » . فرعان الأوّل : قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر ،
--> ( 1 ) الوسائل : ج 9 ص 227 باب 31 من أبواب كفارات الصيد . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 18 ص 287 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 336 . ( 4 ) تحرير الوسيلة : ج 1 ص 402 .