مصطفى النوراني الاردبيلي
90
قواعد الأصول
تتم أو لم يكن دليل الواجب لفظيا بل كان لبيا ونحوه أو كان الدليل عليه لفظيا ولكن المولى لم يكن في مقام البيان أو كان في مقام البيان ولكن التزمنا باستحالة الاطلاق لعدم امكان التقييد فالأصل ح يختلف باختلاف المسالك في الأصول العلمية فذهب بعضهم إلى البراءة نظرا إلى أن حال هذا القيد كسائر الاجزاء وو الشرائط فمع الشك في اعتبار ذلك في المأمور به يكون المرجع هو البراءة لأنه شك في تكليف زائد على المأمور به « 1 » ولان داعى القربة على تقدير دخله فلا محالة يكون بجعل ثان فالشك في دخله شك في الجعل الثاني فيكون حاله حال بقية الأجزاء في جريان البراءة عند الشك في دخلها في المأمور به « 2 » مضافا إلى أنه بناء على امكان اخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر يكون حال الشك في التعبدية حال الشك في الأقل والأكثر الارتباطي فكما يمكن ان نقول بجريان البراءة عقلا ونقلا في الأكثر الارتباطي كذلك يمكن ان نقول بجريانها في التعبدية . « 3 » وذهب صاحب الكفاية إلى أن الأصل في المقام هو الاشتغال حيث قال : فاعلم أنه لا مجال هاهنا إلّا لأصالة الاشتغال ولو قيل باصالة البراءة فيما إذا دار بين الأقل والأكثر الارتباطيين وذلك لأن الشك هاهنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها فلا يكون العقاب مع الشك وعدم احراز الخروج عقابا بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان ضرورة انه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة وعدم الخروج عن العهدة لو اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد القربة وهكذا الحال في كل ما شك في دخله في الطاعة والخروج به عن العهدة مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه والتميز . نعم يمكن ان يقال : ان كل ما يحتمل بدوا دخله في الامتثال وكان مما
--> ( 1 ) مصابيح الأصول ص 242 ( 2 ) أجود التقريرات ص 117 ( 3 ) بدائع الافكار ص 239