مصطفى النوراني الاردبيلي
91
قواعد الأصول
يغفل عنه غالبا العامة كان على الامر بيانه ونصب قرينة على دخله واقعا وإلّا لاخل بما هو همه وغرضه واما إذا لم ينصب دلالة على دخله كشف عن عدم دخله وبذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتمييز في الطاعة بالعبادة حيث ليس منهما عين ولا اثر في الاخبار والآثار وكانا مما يغفل عنه العامة وان احتمل اعتباره بعض الخاصة . « 1 » ولعل السر في ذهابه ره إلى الاشتغال هو ادعائه استحالة اعتبار قصد الامر في متعلق الأمر الأول والثاني واعتبر ذلك دخيلا في غرض المولى فمع الشك في تحققه يكون المرجع هو الاشتغال . وربما يقال : ان المسبب ان كان امرا شرعيا وشك في دخل شيء في محصله شرطا أو جزء فمقتضى القاعدة هي البراءة واما إذا كان امرا غير شرعي فلا موجب لتوهم شمول حديث الرفع أصلا ومقتضى القاعدة هو الاشتغال . واما فيما نحن فيه فحيث ان دخل قصد القربة في الغرض واقعي وليس بشرعى فلا يعقل شمول حديث الرفع لعدم دخله عند الشك فيكون مقتضى القاعدة تحصيلا للغرض هو الاشتغال واما الاجزاء والشرائط فحيث ان دخلها جعلى شرعي فلا بأس بشمول حديث الرفع لنفى الجزئية أو الشرطية عند تعلق الشك بهما فإنه لا بد في شمول حديث الرفع على شيء من كونه مجعولا قابلا للوضع والرفع وكون رفعه امتنانا . ورد : بان المجعول الشرعي بناء على الحق المحقق هو المسبب عند وجود أسبابه وعليه فوجود المسبب عند وجود تمام الاجزاء والشرائط حتى الأمور المشكوك دخلها في السبب مقطوع به ، يستحيل شمول حديث الرفع له ووجوده عند الاجزاء والشرائط المعلومة فقط وان كان مشكوكا إلّا انه لا وجه لشمول حديث الرفع له لمنافاته للامتنان كما عليه المحقق النائيني ره « 2 »
--> ( 1 ) حقائق الأصول ص 177 ( 2 ) أجود التقريرات ص 119