مصطفى النوراني الاردبيلي
84
قواعد الأصول
التعبدي والتوصلي : اعلم أنه اختلف الأصوليون في ان اطلاق الصيغة هل يقتضى كون الوجوب توصليا فيجزى اتيانه مطلقا ولو بدون قصد القربة أو لا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل وهل هو الأصل ؟ اللفظي وهو اصالة الاطلاق أو - الأصل العملي إذا لم تتم مقدمات الحكمة في اللفظي وهل هو الاشتغال في الأصل العملي أو هو البراءة ؟ إلى غير ذلك من الوجوه والأقوال ولا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات الأولى : ان الوجوب التوصلي هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب ويسقط بمجرد وجوده ولا يشترط في سقوطه قصد القربة لان المقصود منه التوصل به إلى الواجب باي داع كان لأنه شرع لأجل مطلق وجودها في الخارج وان كان يثاب بالتقرب بها أيضا . والتعبدي ما شرط في سقوطه عن ذمة المكلف قصد القربة لان الغرض لا يكاد يحصل بمطلق وجوده بل لا بد في سقوطه وحصول غرضه من الاتيان به متقربا به منه تعالى وقد يزاد معنا ثانيا وهو ان يراد بالتوصلى هو الواجب الذي يسقط بالاتيان به خارجا سواء جاء به نفس المكلف أم شخص آخر تبرعا أو استنابة بخلاف التعبدي . وثالثا وهو ان يراد بالتوصلى الواجب الذي لا يشترط في فاعله الالتفات