مصطفى النوراني الاردبيلي
62
قواعد الأصول
بصحة السلب العمى بالمعنى المطلق ، فهو ممنوع ضرورة صحة حمله بهذا المعنى وان أريد بها صحة سلبه بالمعنى الثاني ، وهو عدم البصر مع فرض وجود عين له ، فهو وان كان صحيحا لكنه غير مفيد كما أفاد المحقق الأستاذ الخوئي واليه يرجع ما أجاب به صاحب الكفاية كما أجاب المحقق النائيني ( ره ) ببساطة المشتق بمعنى انه بعد اثبات بساطة المعنى لا يعقل عدم صحة السلب عن المنقضى عنه بعد الفراغ عن عدم الاشتراك وعدم الوضع له بخصوصه . وأجاب العلامة الأنصاري ( ره ) عن هذا الاشكال : بان صحة السلب باعتبار المعنى الوجداني الارتكازى من ألفاظ المشتقات وان لم يكن الزام الخصم بها بدعوى الوجدان كما في كل مقام فلو ادعى أحد أن صحة سلب الأسد عن الرجل الشجاع ان كان باعتبار المعنى الجامع فممنوعة وإلّا فغير مفيدة . ثم لا يخفى انه لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدا بين كون المشتق لازما وكونه متعديا لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب وكان متلبسا به سابقا واما اطلاقه عليه في الحال فإن كان بلحاظ حال التلبس فلا اشكال كما عرفت وان كان بلحاظ الحال فهو وان كان صحيحا إلّا انه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة لكون الاستعمال أعم منها كما في الكفاية . ثم إنه قد يطرد المشتق كاسم الفاعل نحو ضارب لكل واحد وقع منه الضرب وقد يختص ببعض الأشياء كالقارورة من القرار للزجاجة المعروفة دون غيرها مما هو مقرر للمائع كالكوز . وقال البناني في شرح كلام ابن السبكي على جمع الجوامع ج 1 ص 283 : ان من لم يقم به وصف لم يجز ان يشتق له منه اسم خلافا للمعتزلة في تجويزهم ذلك حيث نفوا عن اللّه تعالى صفاته الذاتية كالعلم والقدرة ووافقوا على أنه قادر عالم مثلا لكن قالوا بذاته لا بصفات زائدة عليها متكلم لكن بمعنى انه خالق للكلام في جسم كالشجرة التي سمع منها موسى ( ع ) ومن بنائهم على التجويز : اتفاقهم على أن إبراهيم ( ع ) ذابح ابنه إسماعيل