مصطفى النوراني الاردبيلي
52
قواعد الأصول
ملحا انعدمت الحقيقة السابقة ووجدت حقيقة أخرى ومع انعدام الحقيقة السابقة تنتفى التسمية أيضا لأنها تتبع بقاء الصورة النوعية اما المادة المشتركة بين الجميع المعبر عنها بالهيولى فليست قوام الاسم بل القوام له نفس الصورة النوعية ولا ريب انها تنعدم بانعدام الصورة السابقة فحيث لم تكن ذات باقية بعد انعدام العنوان لا يشملها النزاع ولا يبحث عن أن الإطلاق عليها حال انقضاء الصورة النوعية حقيقة أو مجاز كما افاده الأستاذ المحقق الخوئي « 1 » ويشهد لما ذكر من دخول هذا القسم من الجامد في محل النزاع ما ذهب اليه الشهيد الثاني ره وجمع من الفقهاء منهم الفخر « 2 » من ابتناء الحرمة في المرضعة الكبيرة الثانية على مسألة المشتق في مسئلة من كانت له زوجتان كبيرتان وزوجة صغيرة وقدا رضعت الكبيرتان زوجته الصغيرة إذ لا اشكال في حرمة الكبيرة الأولى والصغيرة لصدق أم الزوجة على الكبيرة والبنتية على الصغيرة انما الاشكال في الكبيرة الثانية فقد رتب الحكم بالحرمة فيها على النزاع في المشتق فبناء على أنه حقيقة في الأعم يصدق عليها أم الزوجة واما بناء على الاختصاص بالتلبس الفعلي فلا تحرم الكبيرة لأنها ليست بأم زوجة فعلا بل هي أم من كانت زوجة سابقا . ثم إن المحقق النائيني قده ذهب إلى خروج بعض العناوين عن النزاع أيضا وهي العناوين العرضية المنتزعة وان لم تكن من الذاتيات في باب الكليات الخمس التي هي مقومة للذات كعنوان الممكن والواجب والممتنع فان الإمكان مثلا منتزع عن ذات الانسان بما هي ولو كانت الذات غير متصفة به في نفسها بل لحاظ امر خارج عنها للزم أن تكون في مقام الذات متصفة بالوجوب أو الامتناع لعدم خلو شيء من الأشياء الثلاثة عنها وعليه فالامكان وأمثاله أمور خارجة عن الذات لكنها منتزعة عنها بلا ضميمة شيء آخر إليها
--> ( 1 ) مصابيح الأصول ج 1 ص 140 ( 2 ) المسالك ج 1 ص 574 كتاب النكاح من الايضاح