مصطفى النوراني الاردبيلي
46
قواعد الأصول
الصلاة تكون فاسدة ح وبعدم صحة السلب عما انقضى عنه المبدا في مثل مضروب ومقتول وبكثرة الاستعمال في المنقضى عنه المبدا حيث يقال لشمر انه قاتل الحسين وغيره وباستدلال الامام تأسيا بالنبي ( ص ) في قوله تعم ( لا ينال عهدي الظالمين ) على عدم لياقة من عبد صنما للخلافة وقد عرفت ان المتبادر بالوجدان هو خصوص التلبس اما اطلاق الصلاة على الفاسدة فهي بالمجاز . واما كثرة الاستعمال ففيه انه لا مانع من كون المجاز أكثر استعمالا من الحقيقة ما دامت القرينة موجودة مع أنه ليس بلحاظ حال الانقضاء بل بلحاظ حال التلبس ولا اشكال في كونه حقيقة ( ح ) كاطلاق قاتل الحسين على شمر وآية السرقة والزنا أيضا من هذا القبيل لان صدور السرقة هي العلة للحكم والسارق هو تمام الموضوع ويمتنع انفكاك الحكم عن موضوعه كانفكاك المعلول عن علته التامة فالسارق حين صدور السرقة منه محكوم بوجوب جلده غاية الأمر ان الحكم المذكور لا يسقط مع عدم امتثاله بل هي من القضايا الحقيقة التي فعلية الحكم فيها بفعلية موضوعه فيدور فعلية الحكم مدار فعلية السرقة وليس من القضايا الشخصية أصلا مضافا إلى بطلان تعدد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو به واما استدلال الامام بقوله تعم : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ففيه مضافا إلى منع التوقف على ذلك بل يتم الاستدلال ولو كان موضوعا لخصوص التلبس انها من القضايا الحقيقة التي عرفت ان فعلية الحكم فيها بفعلية موضوعه ويكون الحكم باقيا ببقاء موضوعه في ظرف فعلية صدق ذلك العنوان فمن اتصف بالظلم في زمان ما يشمله الحكم قطعا كما افاده الأستاذ المحقق الخوئي ( مد ظله ) هذا ولكن الأقرب هو كونها للصحيح لان ماهيات العبادات التي اخترعها الشارع أولا وكلف الناس بها لم تكن الا صحيحة ولا يكون الأثر الا في الصحيح كما في الآلات المخترعة والأدوية وغيرها واما ما استدل به القائلون فهو بالعناية والمشابهة مجازا كما لا يخفى .