مصطفى النوراني الاردبيلي
162
قواعد الأصول
كنظر المحصل للعلم الواجب والعادي كجز الرقبة في القتل الواجب والشرط الشرعي كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة والعقلي كترك الاضداد بالاتيان بالمأمور به والعادي كغسل شيء من العضد لغسل اليد في الوضوء وشاع التمثيل لذلك بأمر المولى عبده بالكون على السطح فالسلم ونصبه من الشروط والصعود سبب . « 1 » وقسم العلامة الأنصاري في التقريرات المقدمة الخارجية على انحاء وقال : تارة يكون على وجه يمتنع تخلف ذيها عنها وتارة يكون على وجه لو لم يكن ما يمنع عنه لكان مترتبا عليه وتارة يكون مما يستند اليه بعد حصول الشرائط المعتبرة في تأثيره أو في تأثير المحل منه وتارة يكون على وجه له مدخل في وجود ذي المقدمة فتارة بوجوده فقط وأخرى بعدمه فقط ومرة بهما معا وقد جرى اصطلاح أرباب النظر على تسمية القسم الأول بالعلة التامة كما يظهر من مطاوي كلماتهم والقسم الثاني بالمقتضى ويظهر من بعضهم ان السبب في مصطلح الفقهاء هو المقتضى وليس كك بل الظاهر أن السبب في مصطلحهم هو القسم الثالث وعلى تسمية القسم الرابع بالشرط والخامس بالمانع والسادس بالمعد ولا يخفى ان ما ذكرنا من انحصار المقدمات في الأمور الستة انما هو بملاحظة أولية وإلّا فلا حصر في ذلك . ثم إن المهم هو تقسيم المقدمة على النحو الذي ذكرناه واما بقية التقسيمات كتقسيمها إلى المقدمة العقلية والعادية والشرعية وكتقسيمها إلى مقدمة الصحة والوجود والعلم والوجوب فكلها ترجع إلى ما ذكرناه لرجوع الشرعية إلى العقلية وكذا العادية ، فإنها ان كانت بمعنى التوقف عليها كنصب السلم ونحوه للصعود على السطح فيرجع إلى العقلية أيضا ، لأجل عدم التمكن عادة بدونه لعدم كونه طائرا يطير بجناحيه ويرجع مقدمة الصحة إلى الوجود ، فان المراد بمقدمة الصحة ما يكون حكم الشارع بصحته موقوفا عليها . ومقدمة الوجود التي هي عبارة عما يكون وجود المركب متوقفا عليها
--> ( 1 ) قوانين الأصول ص 42