مصطفى النوراني الاردبيلي
163
قواعد الأصول
فهي راجعة إلى المقدمات الداخلية أو الخارجية بالمعنى الأعم . واما المقدمة العلمية كالصلاة إلى الجهات الأربع لتحصيل العلم بوقوعها إلى القبلة فهي خارجة عن البحث لان الصلاة التي وقعت إلى القبلة هي نفس الواجب وليست مقدمة له . ومقدمة الوجوب أجنبية عن محل الكلام لان البحث في مقدمة الواجب لا الوجوب حيث إن الكلام انما هو بعد الفراغ عن ثبوت وجوب ذي المقدمة وتحققه في وجود الملازمة بين وجوب الشيء وبين وجوب مقدماته الوجودية . « 1 » بقي الكلام في تقسيم المقدمة إلى سابقة ولا حقة ومقارنة قال في الكفاية ص . ومنها تقسيمها إلى المتقدم والمتأخر بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدمة وحيث إنها كانت من اجزاء العلة ولا بد من تقدمها بجميع اجزائها على المعلول أشكل الامر في المتقدمة والمتأخرة كالأغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند بعض والإجازة في صحة العقد على الكشف كذلك بل في الشرط أو المقتضى المتقدم على المشروط زمانا المتصرمة حينه كالعقد في الوصية والصرف والسلم بل في كل عقد بالنسبة إلى غالب اجزائه لتصرمها حين تأثيره مع ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا فليس اشكال انخرام القاعدة العقلية مختصا بالشرط المتأخر في الشرعيات كما اشتهر في الألسنة بل يعم الشرط والمقتضى المتقدمين المتصرمين حين الأثر فإنه أفاد ( قده ) بمجيء الاشكالات التي أوردوها على الشرط المتأخر في المقدمة أيضا وتوضيحه انه قد أشكل على المقدمة المتأخرة بان المقدمة من اجزاء العلة وشأن كل علة ان تتقدم على معلولها رتبة وتقارنه زمانا ومعه كيف صارت المقدمة متأخرة عن المعلول زمانا . وعلى الشرط المتقدم بان الشرط من اجزاء العلة ولا بد من مقارنتها مع المعلول
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص - أجود التقريرات ص 220 - منتهى الأصول ص 284 مصابيح الأصول ص 295