مصطفى النوراني الاردبيلي
143
قواعد الأصول
وتلقوه بالقبول . والمراد من المعلق هو ان يكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا متأخرا وبناء على هذا التعريف يكون القسم الأخير من الواجب المشروط داخلا في هذا التعريف لان الواجب المشروط بنحو الشرط المتأخر وجوبه حالي والواجب استقبالى والمشهور في معنى الواجب المعلق هو ان يكون الواجب ظرفه في الزمان المتأخر ويكون وجوبه فعليا . « 1 » فنقول : قسم في الفصول ص 81 الواجب إلى مشروط يرجع القيد فيه إلى مدلول الهيئة وإلى مطلق لم يقيد فيه مدلول الهيئة . وأورد الأستاذ على صاحب الفصول بان الفعل المقيد بزمان متأخر ينحل إلى أمور ذات الفعل وتقيده بالزمان المتأخر ونفس الزمان اما ذات الفعل وتقيده فهما أمران اختياريان قد تعلق الوجوب بهما على الفرض فالوجوب فعلى والواجب متأخر واما الزمان نفسه فلا يعقل تعلق الامر به لأنه غير اختياري فلا بد من فرض وجوده في الايجاب فيكون شرطا للوجوب لا محالة ، لكنه على نحو الشرط المتأخر وعليه فالوجوب المعلق قسم من الوجوب المشروط لا - المطلق . « 2 » ثم إنه ربما حكى عن بعض اشكال في الواجب المعلق وهو ان الطلب والايجاب انما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد فكما لا يكون الإرادة منفكة عن المراد ، فليكن الايجاب غير منفك عما يتعلق به فكيف يتعلق بأمر استقبالى ، فلا يكاد يصح الطلب والبعث فعلا نحو امر متأخر . لكن رده صاحب الكفاية بان الإرادة يتعلق بأمر متأخر استقبالى كما يتعلق بأمر حالي ولا يتفاوت طوله وقصره . ثم إنه يترتب على ما ذكره صاحب الفصول ره ثمرات فقهية : منها ايجاب مقدمات الفعل الذي يلزم الاتيان به في ظرف خاص كلزوم الخروج قبل الموسم إلى الحج .
--> ( 1 ) منتهى الأصول ج 1 ص 169 ( 2 ) مصابيح الأصول ص 329