مصطفى النوراني الاردبيلي

142

قواعد الأصول

أقول يؤيد ما ذكره الأستاذ ما قاله على ع في المعنى الحرفي بأنه ما أوجد معنى في غيره وقد ذكرناه في كتابنا ( قواعد الصرف ) . وبذلك يمكن الجواب عما ذكره المحقق النائيني ره من أن الهيئات التي هي معاني حرفية وان كانت كلية إلّا انها ملحوظة باللحاظ الآلي ولا ريب ان الاطلاق والتقييد من شؤون المعاني الملحوظة باللحاظ الاستقلالى ولهذا امتنع رجوع القيد إلى مفاد الهيئة وذلك لأنه ليس من المسلم دائما ان يكون الحرف ملحوظا آليا وطريقا للغير . وذهب في تشريح الأصول ص 158 بارجاع هذه التعليقات إلى التنجز وإلى تقييد المادة بالمعنى الحرفي والهيئى كليهما بان يقال إن قوله حج ان استطعت كاشف عن الحج الخاص الصادر عن المخاطب وخصوصيته بأمرين أحدهما تقييده بكونه مطلوبا والثاني تقييده بكونه حاصلا بسبب وجود مدخول أداة الشرط انتهى . ثم الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط في محل النزاع أيضا فلا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق غاية الأمر يكون في الاطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدمة كأصل الوجوب بناء على وجوبها من باب الملازمة واما الشرط المعلق عليه الايجاب في ظاهر الخطاب فخروجه مما لا شبهة فيه ولا ارتياب اما على ما هو ظاهر المشهور والمتصور لكونه مقدمة وجوبية واما على المختار للشيخ الأنصاري ره فلانه وان كان من المقدمات الوجودية للواجب إلّا انه اخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه فإنه جعل الشيء واجبا على تقدير حصول ذاك الشرط فمعه كيف يترشح عليه الوجوب ويتعلق به الطلب وهل هو الا طلب الحاصل ؟ كما افاده في الكفاية . الواجب المعلق والمنجز من تقسيمات الواجب تقسيمه إلى المعلق والمنجز وهذا التقسيم نسب إلى صاحب الفصول وتبعه على ذلك صاحب الكفاية وجمع آخر من المحققين ( قده )