مصطفى النوراني الاردبيلي
132
قواعد الأصول
فيه وقيل التأكيد أرجح لتماثل المتعلقين . فنقول : يتصور الامر المكرر كك على صورتين : أحدهما ان يكون الامر الثاني بعد امتثال الأمر الأول ، فلا شبهة ح في لزوم امتثاله ثانيا . وثانيهما ان يكون الامر الثاني قبل امتثال الأمر الأول فيقع الشك ح في وجوب امتثاله مرتين أو كفاية المرة الواحدة في الامتثال فإن كان الامر الثاني تأسيسيا لوجوب آخر تعين الامتثال مرة بعد أخرى وان كان تأكيدا للامر الأول فليس لهما الا امتثال واحد كما عليه بعض المتأخرين . هذا مضافا إلى أن الأصل في مثل ذلك التأسيس لا التأكيد وان الأصل عدم التداخل إلّا إذا كان هناك دليل وسيأتي الكلام عن التداخل في مفهوم الشرط إن شاء الله . ولكن في الكفاية : ان اطلاق المادة هو التأكيد فان الطلب تأسيسا لا يكاد يتعلق بطبيعة واحدة مرتين من دون ان يجيء تقييدا لها في البين ثم قال والمنساق من اطلاقه الهيئة وان كان هو تأسيس الطلب لا تأكيده إلّا ان الظاهر هو انسباق التأكيد عنها فيما كانت مسبوقة بمثلها ولم يذكر هناك سبب أو ذكر سبب واحد .