مصطفى النوراني الاردبيلي
131
قواعد الأصول
الامر بشيء مرتين قاعدة : إذا تعلق الامر بشيء مرتين قال الشيخ : تكرر المأمور به ووجب كوجوبه قال وهو مذهب أكثر المتكلمين والفقهاء ثم قال وقال قوم انه ينبغي ان يحمل الثاني على الأول وعلى أنه تأكيد له والذي تدل على صحة ما ذهبنا اليه ان كل واحد منهما لو انفرد لا اقتضى فعل المأمور به اما وجوبا أو ندبا على الخلاف فيه فينبغي ان يكون ذلك حكمه إذا تكرر وليس ذكره بعد ذكر الأول مقتضيا لحمله على التأكيد إلّا ان يدل على أنه تأكيد فيحمل عليه أو يكون الأول معرفا أو إشارة إلى معهود والثاني مثله فيحمل على ذلك نحو ان يقول الله ( تعالى ) صلوا صلاة ، صلوا صلاة فإنه يجب ان يحمل اللفظة الثانية على صلاة غير الصلاة الأولى واما ما يكون بنحو ما روى عن ابن عباس في قوله تعالى فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً فقال لن يغلب عسر واحد يسرين فحمل العسر على أنه واحد لما كانا معرفين واليسر على أنه مختلفان لما كانا منكرين . « 1 » وفي حاشية البناني ج 1 ص 379 : الامر ان حالكونهما غير متعاقبين بان يتراخى ورود أحدهما عن الآخر بمتماثلين أو متخالفين أو متعاقبين بغير متماثلين بعطف أو دونه نحو : اضرب زيدا واعطه درهما غير أن فيعمل بهما جزما والمتعاقبان بمتماثلين ولا مانع من التكرار في متعلقهما من عادة أو غيرها والثاني غير معطوف نحو : صل ركعتين قيل معمول بهما نظرا للأصل اى التأسيس وقيل تأكيد نظرا للظاهر وقيل بالوقف وفي المعطوف التأسيس أرجح لظهور العطف
--> ( 1 ) عدة الأصول ص 82