مصطفى النوراني الاردبيلي
110
قواعد الأصول
استحبابا مع أنه في مقام الاثبات يحتاج إلى دليل ، كما ثبت في تبديل الصلاة الفرادى بالصلاة جماعة أو تبديل صلاة المأموم أو الامام بالصلاة اماما ولم يثبت في غير ذلك واما الامر بإعادة صلاة الآيات ما دامت الآيات باقية فليست من باب تبديل الامتثال بالامتثال أيضا بل من باب استحباب الإعادة في نفسها ما دامت الآية باقية بعد سقوط الامر الوجوبي بامتثاله « 1 » فتحصل انه لا اشكال في ان الاتيان بالمأمور به بجميع ما اعتبر فيه شرطا وشطرا يوجب الاجزاء عنه بمعنى عدم وجوب الاتيان به ثانيا باقتضاء ذلك الامر لا أداء ولا قضاء لسقوط الامر بايجاد متعلقه ضرورة انه لو كان باقيا بعد فرض حصول متعلقه ، لزم طلب الحاصل وهو محال « 2 » والسر في ذلك : ان تعلق الامر بفعل من افعال المكلف ، يكشف بدليل الإنّ ، عن أن متعلقه بحدوده وقيوده المعتبرة فيه شرعا وعقلا مشتمل ، على غرض للامر أراد تحصيله بوجود الفعل المأمور به ولا محالة ان ذلك الغرض يحصل بمجرد تحقق ذلك الفعل في الخارج وبحصول الغرض الذي بعث الامر على الامر بالفعل المحصل له تنتفى العلة الغائية وبانتفائها ينتفى معلولها اعني الامر وحينئذ لا يبقى في البين ما يقتضى إعادة العمل ، ليستلزم عدم اجزاء الفعل الأول « 3 » وبالجملة لا اشكال في ما ذكرناه انما الاشكال في ان الاتيان بالمأمور به الاضطراري اعني المأمور به بالامر الواقعي الثانوي أو إلّا اتيان بالمأمور بالامر الظاهري ، هل يجزى عن الامر الواقعي أو لا ؟ فلا بد من الكلام في مقامين الأول في ان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري هل يجزى عن القضاء الواقعي الأولى الاختياري فيما إذا ارتفع العذر بعد خروج الوقت أولا والتحقيق فيه الاجزاء لاشتماله على المصلحة التي تقوم بالفعل الاختياري من دون تفاوت أصلا فالصلاة مع الطهارة الترابية في حق فاقد الماء كالطهارة المائية في حق
--> ( 1 ) تقريرات النائيني ج 1 ص 194 ( 2 ) درر الفوائد ج 1 ص 28 ( 3 ) تقريرات العراقي ص 262