مصطفى النوراني الاردبيلي
111
قواعد الأصول
واجده ويمكن ان يكون الفعل في حق المضطر مشتملا على مصلحة وجوبية لكن من غير تلك المصلحة القائمة بالفعل الاختياري « 1 » مع أن القضاء تابع لفوت الفريضة في الوقت بملاكها حتى تكون مشمولة لأدلة وجوب القضاء « 2 » فالمصلحة الملزمة التي تكون موضوعا للقضاء قد فاتت في هذا الفرض . هذا ولكن يشكل الحكم بذلك في مقام الاثبات ويحتاج إلى دليل فان كثيرا من موارد القضاء لم يفت الواجب الفعلي كصوم شهر رمضان بالنسبة إلى المسافر والمريض وهكذا في صوم الحائض بخلاف صلاتها وكذا الجمع بين الظهر والجمعة أو القصر والاتمام والوقوفين في الحج والمسح على الخفين عند الضرورة و . . . ولا ملازمة بين الإعادة والقضاء فان الثاني يدور مدار الفوت « 3 » وذهب صاحب الكفاية « 4 » إلى أن الامر لا يخلو من صور أربع الصورة الأولى ان يكون المأمور به بالامر الاضطراري وافيا بتمام الغرض والمصلحة التي اشتمل عليها الامر الواقعي لكن جواز البدار حينئذ يدور مدار كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا أو بشرط الانتظار أو مع اليأس عن طرو الاختيار ، ذا مصلحة ووافيا بالغرض فلا اشكال في الاجزاء في هذه الصورة لتساوى الملاكين . الصورة الثانية ان يكون وافيا ببعض المصلحة ولا يمكن استيفاء الباقي . ولا بد من القول بالاجزاء هنا أيضا لعدم امكان تدارك الباقي من المصلحة ولا يجوز البدار إلّا ان يكون فيه مصلحة . الصورة الثالثة ان يكون وافيا بالبعض ويجب تدارك الباقي فلا يجزى هنا لنقصان المصلحة في المأتى به الاضطراري مع امكان الاتيان به بعد ارتفاع العذر وهو مخير بين البدار والانتظار .
--> ( 1 ) درر الفوائد ج 1 ص 29 ( 2 ) تقريرات النائيني ص 195 ( 3 ) تقريرات الشيخ ( 4 ) كفاية الأصول - الاجزاء