مصطفى النوراني الاردبيلي

108

قواعد الأصول

وبعبارة أخرى : ان البحث هاهنا في ان الاتيان بما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة أخرى . « 1 » وهكذا الفرق بين هذه المسألة ومسئلة تبعية القضاء للأداء فان البحث في تلك المسألة في دلالة الصيغة على التبعية بخلاف هذه المسألة فإنه كما عرفت في ان الاتيان بالمأمور به يجزى عقلا عن اتيانه ثانيا أداء أو قضاء أو لا يجزى . وبعبارة أخرى ان النزاع في مسئلة القضاء يرجع إلى أن الواجب الموقت هل هو مطلوب واحد أو متعدد . « 2 » والنسبة بين هذا النزاع ونزاع تبعية القضاء للأداء عموم من وجه وفي مادة اجتماع النزاعين يكون النسبة بين القول بكل من الاجزاء وعدمه مع كل من قولي كون القضاء بالفرض الأول أو الجديد عموما من وجه « 3 » وذلك فان المراد بالقضاء في المقام هو الاتيان بالفعل ثانيا سواء كان في الوقت أو في خارجه وفي تلك المسألة هو الاتيان بالفعل الفائت في الوقت « 4 » إذا عرفت هذه الأمور فنقول : اختلف الأصوليون في الاجزاء وعدمه فالأكثر كما في الفصول بل المشهور كما في القوانين الاجزاء . وفي تقريرات العراقي : لا ينبغي الخلاف فيه . وخالف في ذلك أبو هاشم وعبد الجبار « 5 » قال أبو هاشم انه لا يقتضيه لان الحج الفاسد مأمور به ولا يجزى وأجاب عنه العلامة ره بأنه مجز بالنسبة إلى الامر الوارد به وغير مجز بالنسبة إلى الأمر الأول . « 6 » وكيف كان فلا يعبأ بالمخالف كما في تقريرات النائيني حيث قال :

--> ( 1 ) كفاية الأصول ( 2 ) تقريرات العراقي ص 262 ( 3 ) نتائج الافكار ص 59 ( 4 ) تقريرات الشيخ ره ( 5 ) قوانين الأصول ص 61 - الفصول ص 118 ( 6 ) مبادى الوصول ص 112