مصطفى النوراني الاردبيلي
107
قواعد الأصول
وأخرى باسقاط التعبد بالمأمور به « 1 » والنسبة بين المعنيين عموم مطلق فان الأول أخص من الثاني إذ كل ما اسقط القضاء اسقط التعبد اى الامتثال ولا عكس قيل إن بينهما عموم من وجه لان بعض ما يسقط القضاء لا يقتضى الامتثال كصلاة العيد الفاسدة وفيه ان القضاء أعم من الإعادة وثالثة باسقاط الأحكام الواقعية أداء وقضاء في صورة مخالفة الظاهرية للواقعية . « 2 » وقال العلامة الحلي ان المراد بالاجزاء : خروجه عن عهدة التكليف بفعل المأمور به على وجهه . « 3 » والأوجه هو المعنى الأول الغوى فمعنى اجزاء المأتى به عن المأمور به كفايته عما امر به من دون حاجة إلى القضاء والإعادة أو إلى القضاء فقط فيما دل الدليل على لزوم الإعادة فيه كالمسافر الذي يتم صلاته نسيانا ثم يتذكر في الوقت حيث امر بإعادة صلاته ويكون معنى الاجزاء بالنسبة اليه سقوط القضاء عنه فيما لو تذكرها خارج الوقت وكمن صلى في النجس نسيانا فإنه إذا تذكر في الوقت وجبت عليه الإعادة وإذا تذكر خارج الوقت لم يجب عليه القضاء كما نسب إلى المشهور بين المتأخرين وما ذكرنا هو مختار الأستاذ المحقق الخوئي مد ظله « 4 » الثالث انه ربما يتوهم عدم الفرق بين هذه المسألة ومسئلة المرة والتكرار مع أن الاتحاد بحسب النتيجة لا يوجب الاتفاق بين المسألتين وذلك فلان القائل بالمرة أو التكرار انما يتردد في المأمور به سعة وضيقا بحيث لا يعلم أنه واحد أو متعدد بخلاف ما نحن فيه فإنه بعد معرفته يقع البحث في اجزائه وعدم اجزائه . « 5 »
--> ( 1 ) نتائج الافكار ص 58 ( 2 ) تشريح الأصول ص 195 ( 3 ) مبادى الوصول ص 111 ( 4 ) مصابيح الأصول ص 258 ( 5 ) مصابيح الأصول ص 259