مصطفى النوراني الاردبيلي

105

قواعد الأصول

الاجزاء : قاعدة : اختلفوا في ان الاتيان بالمأمور به على وجهه هل يقتضى الاجزاء أم لا ؟ وقبل الخوض في المطلب يجدر بنا ان نبحث عن أمور : الأول في اختلاف العنوان حيث قد عنون بعضهم هكذا : انه هل الامر بشيء إذا اتى به على وجهه يقتضى الاجزاء أم لا ؟ فاسندوا اقتضاء الاجزاء إلى الامر بتوهم ان هذا العنوان يناسب بمبحث الأوامر بخلاف العنوان الأول فإنه لا ربط له بمبحث الالفاظ أصلا بل يكون من الأحكام العقلية وان العقل هل يحكم بان اتيان المأمور به على وجهه علة للاجزاء من جهة حصول الغرض أم لا ؟ ولان الاتيان يوجب سقوط الامر هذا ولكن العنوان الأول أولى لان الاقتضاء للاجزاء من مقتضيات اتيان المأمور به وشؤونه ، لا من مقتضيات الامر ولواحقه بداهة ان مصلحة المأمور به المقتضية للامر انما تقوم بالمأتى به لا بالامر ، مضافا إلى أن الاجزاء وان كان عقليا إلّا انه من ضروريات العقلاء فلا يكون من العقلية . الثاني في الكلمات الواقعة في العنوان وهل قيد ( على وجهه ) توضيحي كما لعله يظهر من التقريرات من جهة اخذ قصد القربة . أو انه قيد تأسيسى وانها راجعة إلى المأمور به ومن ثم فسرها « بالنهج الذي ينبغي ان يؤتى به على ذلك النهج شرعا وعقلا » وذلك لاعتقاده ان بعض القيود لا يمكن ان يؤخذ في المأمور به الذي منه قصد القربة في العباديات لأنها من