مصطفى النوراني الاردبيلي
101
قواعد الأصول
الفور والتراخي قاعدة ؛ ان الامر لا يقتضى الفور ولا التراخي بل يدل على مطلق الطبيعة قال العلامة الحلي ره : الحق ان الامر المطلق لا يقتضى الفور ولا التراخي لان الامر ورد بالمعنيين فيكون حقيقة في القدر المشترك دفعا للمجاز والاشتراك « 1 » واليه ذهب أيضا المحقق والسيد العميدى وأطبق عليه المتأخرون كالشهيدين وشيخنا البهائي وتلميذه الجواد وغيرهم ومن العامة الرازي والحاجبى والعضدي وغيرهم وذهب إلى الفور جماعة من المتقدمين منهم الشيخ منا والحنفية والحنابلة والقاضي وجماعة من الأصوليين من العامة واختاره أيضا جماعة من المتأخرين نقله في الحاشية على المعالم . وقال في المعالم ذهب الشيخ ره وجماعة إلى أن الامر المطلق يقتضى الفور والتعجيل فلو أخر المكلف عصى وقال السيد ره هو مشترك بين الفور والتراخي فيتوقف في تعيين المراد منه على دلالة تدل على ذلك وذهب جماعة منهم المحقق أبو القاسم بن سعيد والعلامة رحمهما اللّه تعالى انه لا يدل على الفور ولا على التراخي بل على مطلق الفعل وأيهما حصل كان مجزيا وهذا هو الأقوى لما تقدم في التكرار من أن مدلول الامر طلب حقيقة الفعل وان الفور والتراخي من صفات الفعل فلا دلالة له عليهما .
--> ( 1 ) المبادى ص 96