السيد يوسف المدني التبريزي

99

قواعد الأصول

( امّا الاوّل ) فلانتفاع التشريع مع بنائهم على سلوكه في مقام الإطاعة والمعصية ، فانّ الملتزم بفعل ما اخبر الثقة بوجوبه وترك ما اخبر بحرمته لا يعدّ مشرّعا لعدم صدق تعريف التشريع عليه ، لانّه عبارة عن ادخال ما ليس من الدين في الدين ، أو ادخال ما علم انّه ليس من الدين فيه ، أو ادخال ما لم يعلم انّه من الدين فيه ، على اختلاف في تفسيره ؛ ( وامّا الثاني ) فلانّ الأصول ممّا لا دليل على جريانها في مقابل خبر الثقة والأصول العمليّة واللفظيّة معتبرة عندهم مع عدم الدليل على الخلاف ، فانّها لا تجرى بعد استقرار سيرة العقلاء على العمل بخبر الثّقة ؛ هذا محصّل الجواب عن الاشكال المذكور ؛ ( ويمكن الجواب ) عن هذا الاشكال بوجه آخر أيضا وهو انّ الآيات الناهية والرّوايات المانعة عن العمل بالظنّ قد وردت ارشادا إلى عدم كفاية الظنّ في أصول الدين ، ولو سلّمنا انّهما ليستا مختصّة بأصول الدين بل عامّة تشمل فروع الدين أيضا فنقول انّما المتيقّن لولا انّه المنصرف اليه اطلاقها هو خصوص الظنّ الذي لم يقم على اعتباره حجّة ؛ وغير ذلك من الوجوه التي ذكرت في الجواب .