السيد يوسف المدني التبريزي

100

قواعد الأصول

[ ( القاعدة الثامنة والعشرون ) في بيان انّ الخبر الواحد ان كان ] ضعيفا في نفسه هل ينجبر ضعفه بعمل المشهور أم لا ؟ ( الاوّل ) انّ المشهور بين المتأخرين هو ذلك ، وان قال بعض المحقّقين بعدم الانجبار وليعلم انّ المراد القائلين بالانجبار هو الانجبار بعمل قدماء الأصحاب باعتبار قرب عهدهم لزمان المعصوم عليه السّلام ؛ ( الثّانى ) انّ الخبر الواحد ان كان صحيحا أو موثقا في نفسه يكون اعراض المشهور عنه موجبا لوهنه وسقوطه عن الحجيّة أم لا ، المشهور بينهم هو ذلك بل صرّحوا بانّه كلما ازداد الخبر صحة ازداد ضعفا باعراض المشهور عنه ولكن لا يبعد عدم تماميّته ذلك ، إذ بعد كون الخبر صحيحا أو موثقا موردا لقيام سيرة العقلاء ومشمولا لاطلاق الأدلة اللفظية بالفرض لا وجه لرفع اليد عنه لاعراض المشهور عنه ، ( نعم ) إذا تسالم جميع الفقهاء على حكم مخالف لخبر الواحد المعتبر ، يحصل من ذلك الاطمينان بانّ هذا الخبر لم يصدر من المعصوم عليه السّلام أو صدر عن تقيّة ، فيسقط الخبر عن الحجيّة لا محالة ولكنّه خارج عن محلّ الكلام ؛