السيد يوسف المدني التبريزي
93
قواعد الأصول
[ ( القاعدة السادسة والعشرون ) في الاستدلال على حجيّة الخبر ] الواحد بالرّوايات الكثيرة الدالّة على انّ حجيّة الاخبار في نفسها كانت مفروغا عنها عند الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم وانّما توقّفوا عن العمل من جهة المعارضة فسألوا عن حكمها ، ومن الواضح انّه ليس مورد الاخبار العلاجيّة الخبرين المقطوع صدورهما ، لانّ المرجحات المذكورة فيها لا تناسب العلم بصدورهما مضافا إلى انّ وقوع المعارضة بين مقطوعى الصدور بعيد في نفسه لعدم امكان الترجيح في القطعيين وبعبارة أخرى انّ القدر المتعيّن المستفاد من الاخبار العلاجيّة هو حجيّة الخبر عند عدم ابتلائه بالمعارض ؛ ( منها ) ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عمر بن حنظلة ، فانّ هذا الخبر وان ورد في الحكم لا في ترجيح الخبر ، حيث يقول عليه السّلام في جواب السائل الحكم ما حكم به أعدلهما ووافقهما واصدقهما وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر في الحديث ومورده وان لم يكن في تعارض الخبرين بل كان في الحاكمين ، حيث سئل ابن حنظلة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك قال عليه السّلام من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فانّما تحاكم إلى الطّاغوت ، إلى أن قال قلت فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم ، قال ينظر