السيد يوسف المدني التبريزي
75
قواعد الأصول
من محققي المتأخرين ونسبه الفصول إلى معظم المحققين المشتهر هذا الطريق بالاجماع الحدسي ؛ ( وقيل ) انّ المدرك في حجيته هو تراكم الظّنون من الفتاوى إلى حدّ يوجب القطع بالحكم كما هو الوجه في حصول القطع من الخبر المتواتر ؛ ( وقيل ) انّ الوجه في حجيته انّما هو لأجل كشفه عن وجود دليل معتبر عند المجمعين ولعلّ هذا هو أقرب المسالك ، لانّ مسلك الدخول ممّا لا سبيل اليه عادة في زمان الغيبة بل ينحصر ذلك في زمان الحضور الذي كان الامام عليه السّلام يجالس الناس ويجتمع معهم في المجالس فيمكن ان يكون الامام عليه السّلام أحد المجمعين وامّا في زمان الغيبة فلا يكاد يحصل ذلك عادة نعم قد يتّفق في زمان الغيبة لبعض الأتقياء التشرّف بخدمته واخذ الحكم منه واين هذا من دعوى كون مبنى الاجماع على دخول شخصه عليه السّلام في المجمعين ؛ ( وامّا مسلك قاعدة اللّطف ) ففيه ما لا يخفى من الضّعف لأنه مبنىّ على انّه يجب على الامام عليه السّلام القاء الخلاف بين الامّة إذا لم يكن الحكم المجمع عليه من احكام اللّه تعالى وذلك فاسد من أصله ، لانّ