السيد يوسف المدني التبريزي

76

قواعد الأصول

الواجب على الامام عليه السّلام هو تبليغ الأحكام بالطرق المتعارفة وقد بلّغها وبيّنها الأئمة عليهم السّلام للرّواة المعاصرين لهم وعروض الاختفاء لها بعد ذلك لاخفاء الظالمين لا دخل له بالامام عليه السّلام حتى يجب عليه القاء الخلاف ، فاىّ دليل عليه ؛ ( وامّا مسلك الملازمة العاديّة ) فهو انّما يتمّ فيما إذا كان اتّفاق المرئوسين ناشئا عن تبان وتواطء فيما يرجع إلى الرئيس وأمكن الوصول إلى شخصه عادة فان اتفاقهم في مثل هذه الصورة يكشف عن رأيه لا محالة وهذا بخلاف ما إذا لم يكن كذلك بل كان الاتّفاق اتّفاقيا ولم يمكن الوصول إلى شخص الرئيس عادة ، فانّ مثل ذلك لا يكشف عن رأيه قطعا ومن الواضح انّ اتّفاق العلماء على فتوى من قبيل القسم الثاني دون الأول ؛ ( وامّا مسلك تراكم الظّنون ) فهو وان كان مسلّما في الخبر عن المحسوسات كما في مورد الخبر المتواتر ، فان احتمال التواطى على الكذب مستحيل عادة واحتمال الخطاء في الكل كذلك ، فلا محالة يترتّب على مجموع الاخبار القطع بوجود المخبر به خارجا الّا انّه ليس كذلك في موارد الاخبار عن الأمور الحدسية التي لا بدّ فيها من اعمال نظر وفكر فان احتمال الخطاء فيها ليس ببعيد ؛