السيد يوسف المدني التبريزي
74
قواعد الأصول
( فقيل ) انّ الوجه في حجيّته دخول شخص المعصوم عليه السّلام في المجمعين ويحكى ذلك عن السيد المرتضى رحمه اللّه وهذا الطريق من الاجماع يسمّى بالاجماع التضمّنى ؛ ( وقيل ) انّ قاعدة اللطف تقتضى ان يكون المجمع عليه هو حكم اللّه الواقعي الذي امر المعصوم عليه السّلام بتبليغه إلى الأنام ويحكى هذه القاعدة عن الشيخ الطائفة رحمه اللّه وهي انّه يجب على اللّه سبحانه وتعالى اللّطف بعباده بارشادهم إلى ما يقرّبهم اليه تعالى من منهاج السّعادة والصّلاح وتحذيرهم عمّا يبعّدهم عنه تعالى من مساقط الهلكة والفساد وهذا هو الوجه في ارسال الرسل وانزال الكتب ونصب الإمام عليه السّلام وهذه القاعدة تقتضى عند اتّفاق الامّة على خلاف الواقع في حكم من الاحكام ان يلقى الامام المنصوب من قبل اللّه تعالى الخلاف بينهم فمن عدم الخلاف يستكشف موافقتهم لرأى الامام عليه السّلام وهذا الطريق الثاني يسمّى بالاجماع اللّطفى ؛ ( وقيل ) انّ المدرك في حجيته هو الحدس برأي المعصوم عليه السّلام ورضاه بما اجمع عليه للملازمة العاديّة بين اتفاق المرئوسين المنقادين على شئ وبين رضا الرئيس بذلك الشئ ويحكى ذلك عن بعض المتقدمين وقد نسب المحقق القمّى هذا الطريق الثالث إلى جماعة