السيد يوسف المدني التبريزي

72

قواعد الأصول

( وعرّفه الفخر الرّازى ) بانّه اتّفاق أهل الحلّ والعقد من امّة محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم على امر من الأمور والمراد باهل الحلّ والعقد على ما نبّه عليه غير واحد منهم المجتهدون واحترز به عن اتّفاق العوام ، فانّه لا يعتبر في الاجماع لا منفردا ولا منضمّا وقوله على امر من الأمور قيد توضيحي لانّ الاتفاق لا يعقل الّا عليه وكان الغرض منه التنبيه على انّه لا يختص بأمر معيّن ؛ ( وعرّفه الحاجبى ) بانّه اجتماع المجتهدين من هذه الامّة في عصر على امر ونبّه بقوله « في عصر » على انّ اجتماع السّلف والخلف غير معتبر في كون الاتفاق اجماعا والكلام في ساير القيود واضح ممّا مرّ إلى غير ذلك من التعاريف المختلفة سعة وضيقا وانّها لا تخلو عن النقض والابرام ؛ ( ثمّ ) انّ الاجماع عند جمهور العامّة ممّا قام الدليل السّمعى على اعتباره مثل ما نسب إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم « من انّ امّتى لا تجتمع على الخطاء » وفي لفظ آخر لم يكن اللّه ليجمع امّتى على خطاء وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم « كونوا مع الجماعة » ويد اللّه مع الجماعة ونحو ذلك ، فنفس الاجماع بما هو هو يكون حجّة عندهم قد تقدّم انّ العامّة هم الأصل للاجماع وهو الأصل لهم لابتناء مذهبهم عليه ، فانّهم يثبتون خلافة