السيد يوسف المدني التبريزي
60
قواعد الأصول
[ ( القاعدة السابعة عشرة ) في بيان عدم اعتبار قطع القطّاع ؛ ] ( أقول ) انّ القطّاع صيغة مبالغة كضرّاب ولكن ليس المراد منه من كثر قطعه كما تقتضيه صيغة الفعّال ، بل المراد منه من كان سريع القطع بمعنى ان يحصل له القطع بشئ من الأسباب التي لا تليق لإفادة ذلك عند متعارف النّاس وقد أشار الشيخ الأنصاري قدّس سرّه إلى هذا المعنى عند بيان عدم اعتبار ظن الظانّ ، ( ثمّ ) لم يتعرّض أحد من الفقهاء لعنوان هذه المسئلة اى للبحث عن حكم القطّاع الّا الشيخ جعفر صاحب كاشف الغطاء رحمه اللّه وتبعه جماعة منهم صاحب الفصول وصاحب الجواهر وغيرهما ؛ ( نعم ) قد تعرّضو لمسئلة كانت من افراد هذه المسئلة كالقطع الحاصل للوسواس ، حيث ذكروا انّ القطع الحاصل له ليس بحجة لحصوله من الأسباب التي ليس من شأنها إفادة القطع لمتعارف الناس ؛ ( ولعلّ ) الوجه في عدم اعتبار قطع الوسواس لزوم كثرة الخطاء في تحصيل الواقع وكذا تعرّضوا لبعض مسائل السهو والشك لمناسبته لهذه المسئلة مثل ما ذكروا في حكم كثير الشك وفي مسئلة شرايط قبول الرواية من اشتراط كون الرّاوى ضابطا فلا يقبل خبر غير الضابط