السيد يوسف المدني التبريزي
163
قواعد الأصول
[ ( القاعدة الثانية والخمسون ) في بيان الفرق بين الجزء والشرط ، ] ( انّ الأول ) هو ما كان داخلا في الماهيّة واعتبر في عرض ساير الاجزاء ، ( والثاني ) ما كان خارجا عن حقيقة المركب وليس من اجزائه الخارجيّة ، بل هو من كيفيّاته بحيث يصير موجبا لتقييد المركب بان يكون التقييد داخلا والقيد خارجا كالطهارة والقبلة والسّتر في الصلاة ؛ فانّ الشرط هو الطّهارة الحاصلة من الغسل في تطهير البدن واللباس والطهارة الحاصلة من افعال الوضوء والغسل في الطهارة عن الحدث ومواجهة المصلّى في القبلة الحاصلة من الاستقبال وتستّر العورة في السّاتر الحاصل من السّتر ومن هنا يعلم انّ الجزء من مقولة الفعل والكمّ والشرط من مقولة الكيف ؛ ( وقد عرف بعضهم ) الشّرط بانّه ما يلزم من عدمه العدم لذاته ولا يلزم من وجوده الوجود كذلك كالوضوء بالنّسبة إلى الصلاة ؛ ( وقيل ) انّ الشرط ما يتوقّف عليه الشئ ولا يكون مقوّما له ليشمل الشّرط المتأخر أيضا كالإجازة بالنّسبة إلى العقد الفضولي بناء على معقوليّة الشرط المتأخر وانّ الإجازة من هذا القبيل ، إلى غير