السيد يوسف المدني التبريزي
154
قواعد الأصول
[ ( القاعدة الثامنة والأربعون ) في بيان وتوضيح قوله تعالى ] حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ « 1 » . ( أقول ) انّ المراد بالمحافظة عليها هي شدّة الاعتناء بالأداء في وقتها والمداومة عليها والوسطى تأنيث الأوسط امّا بمعنى التوسّط اى بين الصلوات أو الفضل وخصّها بعد العموم للاهتمام بحفظها لافضليّتها ؛ ( واختلف ) فيها على أقوال كثيرة نشير إلى بعضها ؛ ( الاوّل ) انّها الظّهر وعليه أكثر الاماميّة وهو المروى عن الباقر والصادق عليهما السّلام قالا هي صلاة الظهر وهي اوّل صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهي وسط النّهار ووقت الحرّ ، فكانت اشقّ عليهم فكانت أفضل ، لقوله عليه السّلام « أفضل العبادات احمزها « 2 » » ووسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة العصر وهي اوّل صلاة انزل اللّه تعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وراجع الوسائل الباب « 5 » من أبواب اعداد الفرائض ؛
--> ( 1 ) - سوره بقره ، آية 238 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، جلد 67 ، باب 53 النيّة وشرايطها ، صفحه 191 .