السيد يوسف المدني التبريزي

146

قواعد الأصول

[ ( القاعدة السادسة والأربعون ) في بيان المراد من الشّبهة الغير المحصورة ؛ ] فنقول انّه ذكر لتعريفها وجوه كثيرة نكتفي بذكر ما هو العمدة منها ، ( الوجه الأول ) انّ غير المحصورة ما يعسر عدّه وزاد بعض قيد في زمان قليل ، ( وفيه ) اوّلا انّ عسر العدّ لا عبرة به لعدم انضباطه في نفسه من جهة اختلاف الاشخاص واختلاف زمان العدّ ، فالألف يعسر عدّه في ساعة مثلا ولا يعسر في يوم أو أكثر ؛ ( وثانيا ) انّ تردّد الشّاة الواحدة المغصوبة بين شياه البلد التي لا تزيد على الألف مثلا من الشّبهة الغير المحصورة عندهم والحبّة الواحدة من الأرز المغصوبة المردّدة في الف الف حبّة مجتمعة في اناء لا تعدّ من الشبهة الغير المحصورة ، مع انّ عدّ الحبّات أعسر بمراتب من عدّ الشياه ، فيستكشف بذلك انّ عسر العدّ لا يكون ضابطا للشبهة الغير المحصورة ؛ ( الوجه الثاني ) ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من تحديده بما بلغ كثرة الأطراف إلى حدّ يوجب عدم اعتناء العقلاء بالعلم الاجمالي فيها