السيد يوسف المدني التبريزي
136
قواعد الأصول
( ثمّ ) ظهر من بعض الاعلام انّ مرجع اصالة العدم إلى استصحاب العدم ، الّا انّها اعمّ موردا من الاستصحاب لاستعمالها في الأصول اللفظيّة أيضا كاصالة عدم القرينة وغيرها ، فيدل عليها ما يدل على الاستصحاب من الاخبار أو العقل بل لا يبعد جعل مستندها بناء العقلاء مع قطع النظر عن ملاحظة الحالة السابقة ويؤيّد ذلك جريانها في الاحكام اللفظيّة أيضا ؛ ( ثمّ الفرق ) بين قاعدة عدم الدليل دليل العدم وبين اصالة العدم على ما يظهر من بعض الأصحاب ، انّ القاعدة تفيد انتفاء الحكم في الواقع وهي ناظرة اليه بمعنى انّ عدم وصول الدليل في مورد دليل على انتفاء الحكم في الواقع في ذلك المورد وعدم ثبوته في الشريعة ومن هنا خصّها بعض الاجلّاء بما يعمّ به البلوى بخلاف اصالة العدم ، فانّها ناظرة إلى انتفاء الحكم الظاهري حتّى لو قارنها ظنّ بانتفاء الحكم الواقعي فهو من المقارنات الاتّفاقيّة على تقدير القول بحجيّة الظنّ الحاصل منها ، لا انّه من مقتضى الأصل المذكور فعلى هذا الفرق تخرج القاعدة عن تحت ادلّة البراءة ، انتهى . وفيه ما فيه من انّ مقتضاهما في نفسهما ليس الّا النفي في الظاهر ،