السيد يوسف المدني التبريزي

126

قواعد الأصول

الاحتياط ، الّا انّها ضعيفة السّند وقد طعن صاحب الحدائق في كتاب الغوالي وصاحبه ، فقال انّ الرّواية المذكورة لم نقف عليها في غير كتاب الغوالي مع ما هي عليها من الارسال وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التّساهل في نقل الاخبار والاهمال وخلط غثّها بسمينها وصحيحها بسقيمها كما لا يخفى على من لاحظ الكتاب المذكور ؛ انتهى . ( والفرق ) بين الوقف والتّساقط ؛ انّ الوقف لا يوجب نفى الحجيّة عن الخبرين المتعارضين ولم يتعيّن الحجة منهما ، فلا يجوز فيه الرجوع إلى الأصل الذي ينافي مفادهما بخلاف التساقط انّه عبارة عن فرض الخبرين كأن لم يكونا ، فانّه يرجع فيه إلى الأصل مطلقا كان موافقا لأحدهما أو كان مخالفا لهما فيكون المراد من الرّجوع إلى الأصل هو الرجوع اليه مطلقا في التساقط والّا فيرجع إلى الأصل الموافق لاحد الخبرين في الوقف أيضا فحينئذ لا يصح تفريع الرجوع إلى الأصل على التساقط فقط دون الوقف . ( بقي هنا شئ ) وهو انّ الاصوليّين اى القائلين بالبراءة قالوا في باب التّراجيح انّ علماء الأصول اختلفوا في تقديم الخبر الموافق لأصل البراءة الّذى سمّى في الاصطلاح بالمقرّر على الخبر الّذى