السيد يوسف المدني التبريزي

125

قواعد الأصول

[ ( القاعدة التاسعة والثلاثون ) في دوران حكم الفعل بين الحرمة و ] غير الوجوب من جهة تعارض النصّين وعدم ثبوت ما يكون مرجّحا لأحدهما ؛ ( فنقول ) إذا كان منشاء الشبهة تعارض النصّين ، انّ الحكم فيها هي البراءة كما في صورة فقدان النصّ ، فحينئذ إذا لم نقل بوجوب الاحتياط ففي كون أصل البراءة مرجّحا للخبر الذي يوافق الاحتياط أو كون الحكم الوقف والتّساقط والرّجوع إلى الأصل أو التخيير بين الخبرين في اوّل الامر المسمّى بالتخيير الابتدائي أو التخيير مستمرّا ، حتّى ان يجوز معه العدول عن أحدهما إلى الآخر وجوه وأقوال قد تعرّضنا لجميعها في شرح الرسائل ، فانّ المقصود في هذا المختصر نفى الاحتياط في المسئلة المفروضة لانّ المناط فيها انّما هو فقد الحجّة على التكليف فلا يفرق بين ان لا يكون في المسئلة نصّ أصلا أو كان ولكنّه سقط عن الحجيّة بالمعارضة ؛ وقد يستدلّ على الاحتياط بما في غوالي اللئالي لابن أبى جمهور الأحسائي من مرفوعة العلّامة إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام من قوله بعد ذكر المرجّحات وفرض الرّاوى تساوى الخبرين في جميع ما ذكره الامام عليه السّلام من المرجّحات فخذ الحائطة لدينك واترك ما خالف