السيد يوسف المدني التبريزي
110
قواعد الأصول
ذلك كلّه رواية ابان ابن تغلب عن الصادق عليه السّلام « قال قلت رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها من الدّية قال عشر من الإبل ، قال قلت إصبعين قال عليه السّلام عشرون ، قلت قطع ثلاثا ، قال ثلاثون ؛ قلت قطع أربعا قال عليه السّلام عشرون ؛ قلت سبحان اللّه يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ، كان يبلغنا هذا ونحن بالعراق فقلنا انّ الذي جاء به الشيطان قال عليه السّلام مهلا يا ابان ، هذا حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم انّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغ الثلث رجع إلى النصف ، يا ابان انّك اخذتنى بالقياس والسنّة إذا قيست محق الدين « 1 » » . ( انّ المستفاد ) من هذه الرواية وغيرها عدم جواز الخوض في المطالب العقلية في تحصيل مناط الحكم على طريق اللمّ ، لينتقل من مناط الحكم إلى ادراك نفس الحكم ، لانّ انس الذّهن بها يوجب عدم حصول الوثوق بما يصل اليه من الاحكام التوقيفية ، فقد يصير منشاء لطرح الامارات النقلية الظنية لعدم حصول الظنّ له منها بالحكم وأوجب من ذلك ترك الخوض في المطالب العقلية النظرية ، لادراك ما يتعلق بأصول الدين ، فانّه تعريض للهلاك الدائم والعذاب الخالد وقد أشير إلى ذلك عند النهى عن الخوض في مسألة القضاء والقدر .
--> ( 1 ) - الكافي ، جلد 7 ، باب الرجل يقتل المرأة ، صفحة 299 ووسايل الشيعة جلد 29 ، باب دية أعضاء الرجل والمرأة ، صفحه 352 .