السيد يوسف المدني التبريزي
111
قواعد الأصول
( ولا ريب ) انّ الاحكام الفقهية من عبادات وغيرها كلّها توقيفية تحتاج إلى السّماع من حافظ الشريعة ولهذا قد استفاضت الاخبار بالنهى عن القول في الأحكام الشرعية بغير سماع من الأئمة عليهم السّلام ووجوب التوقف والاحتياط مع عدم تيسّر طريق العلم ووجوب الردّ اليه في جملة منها ، ( نعم ) يبقى الكلام بالنّسبة إلى ما لا يتوقّف على التوقيف ، كالأمور الاعتقادية الغير المتوقّفة على التوقيف من الشارع ، سواء كانت من الأصول الاعتقادية أو الاخلاق أو غيرهما ، فيقال فيها انّه ان كانت دليل العقلي القطعي المتعلّق بذلك اى بما لا يتوقّف على التوقيف بديهيا ظاهر البداهة ، مثل الواحد نصف الاثنين ، فلا ريب في صحّة العمل به وان لم يكن بديهيا ظاهر البداهة فإن لم يعارضه دليل عقلي ولا نقلي فكذلك اى فلا ريب في صحّة العمل به أيضا وان عارضه دليل عقلي آخر ففي هذا الفرض ، فان تأيّد أحدهما بنقلى كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقلي وان يؤيّد أحدهما بالدليل النقلي ففي تقديم أحدهما من الآخر اشكال ، بل يحكم بتساقطهما وعدم الحجّية فيهما ، وفي المقام بحث طويل تعرضنا له في المجلد الأول من شرح الرسائل ، فليرجع اليه .