لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )
75
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية
تتوقف على قصدها فرضا . وأيضا أنّ الداعي مطلقا في سلسلة علل الإرادة التكوينيّة ، فلو أخذ في العمل الذي في سلسلة المعاليل لزم أن يكون الشيء علّة لعلّة نفسه ، فإذا امتنع تعلّق الإرادة التكوينيّة امتنع تعلّق التشريعية ، لأنها فرع إمكان الأولى « 1 » . ثم أجاب قدس سرّه عن الايرادات الثلاثة بقوله : ويمكن دفع الأول ببعض ما ذكرنا في دفع الإشكال في قصد الأمر . مضافا إلى أن يقال : إنّ للصلاة مصلحة بنحو الجزء الموضوعي ، ولمّا رأى المكلف أن قصدها متمّم للمصلحة فلا محالة يصير داعيا إلى إتيانها بداعي المصلحة من غير لزوم كون الداعي داعيا . وبهذا يجاب عن الإشكال الثاني ويقطع الدور ، فإن قصد المصلحة التي هي جزء الموضوع يتوقف عليها ، وهي لا تتوقف على القصد ، ولمّا رأى المكلف أنّ هذا القصد موجب لتماميّة الموضوع وحصول الغرض فلا محالة يدعوه ذلك إلى القصد إلى الفعل . نعم لا يمكن قصد تلك المصلحة مجرّدة ومنفكّة عن الجزء المتمّم ، وفيما نحن فيه لا يمكن التفكيك بينهما . وأمّا الجواب عن الثالث : فبمثل ما سبق من أنّ الداعي والمحرّك إلى إتيان المأمور به بعض المبادئ الموجودة في نفس المكلف كالحبّ والخوف والطمع ، وتصير هذه المبادئ داعية إلى إطاعة المولى بأيّ نحو أمر وشاء ، فإذا أمر بإتيان الصلاة بداعي المصلحة تصير تلك المبادئ المتقدمة داعية إلى إتيانها بداعي
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 272 ، 273 .