لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

76

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

المصلحة من غير لزوم تأثير الشيء في علّته ، ألا ترى أنّك إذا أحببت شخصا حبّا شديدا ، فأمرك بإتيان شيء مبغوض لديك أن تأتي به لأجله ، صارت تلك المحبّة داعية إلى إتيانه بداعي إطاعته وطلبا لمرضاته من غير لزوم الدور « 1 » . تتميم في تصحيح أخذ قصد القربة في المأمور به بالأمر الثاني : يمكن أن يقال : إنّه على فرض امتناع أخذ قصد القربة في المأمور به بالأمر الأول يمكن تصحيحه بأمرين ، تعلّق أحدهما بذات الفعل ، وثانيهما بإتيانه بداعي أمره « 2 » . واستشكل المحقق الخراساني قدس سرّه بقوله : مضافا إلى القطع بأنّه ليس في العبادات إلّا أمر واحد كغيرها من الواجبات والمستحبات . . . أنّ الأمر الأول إن كان يسقط بمجرّد موافقته ولو لم يقصد به الامتثال - كما هو قضية الأمر الثاني - فلا يبقى مجال لموافقة الثاني مع موافقة الأول بدون قصد امتثاله ، فلا يتوسّل الآمر إلى غرضه بهذه الوسيلة ، وإن لم يسقط بذلك فلا يكون إلّا لعدم حصول غرضه بذلك من أمره لاستحالة سقوطه مع عدم حصوله ، وإلّا لما كان موجبا لحدوثه ، وعليه فلا حاجة في الوصول إلى غرضه إلى وسيلة تعدّد الأمر ، لاستقلال العقل - مع عدم حصول غرض الآمر - بمجرّد موافقة الأمر بوجوب الموافقة على نحو يحصل به غرضه فيسقط أمره « 3 » .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 273 ، 274 . ( 2 ) - راجع مطارح الأنظار : 60 ، 61 ، والكفاية : 74 ، ومناهج الوصول 1 : 269 . ( 3 ) - راجع الكفاية : 74 .